الجرمن: حصلت مواصلات الإمارات على المركز التاسع ضمن أفضل 25 بيئة للعمل في قارة آسيا

الجرمن: حصلت مواصلات الإمارات على المركز التاسع ضمن أفضل 25 بيئة للعمل في قارة آسيا

محمد الجرمن: مواصلات الإمارات تستهدف دخول قطاعاتٍ جديدة


الاقتصادي – خاص: 

يعد قطاع المواصلات والنقل من أكثر القطاعات نمواً وتنوّعاً في الإمارات العربية المتحدة بشكلٍ خاص، وفي منطقة الخليج بشكل عام، حيث تشهد الأنشطة والخدمات ذات الصلة بهذا القطاع تطوّراً متسارعاً وبشكلٍ ملحوظ، في ظل توجهات الدولة لتحسين والارتقاء بمستوى وسائل النقل وأنماط التنقل من خلال نشر ثقافة النقل الجماعي ورفع كفاءة البنية التحتية وتأهيل العناصر البشرية المتخصصة في هذا المجال، وفق معايير ومقاييس الجودة العالمية في السلامة والاستدامة في النقل.

وتعتبر “مواصلات الإمارات” أحد المؤسسات الفاعلة، وذات الرصيد الطويل من الخبرة المتراكمة والنتائج النوعية في صناعة النقل والتأجير وخدمات الصيانة الفنية في الدولة، إذ تأسست عام 1981 كمؤسسة حكومية متخصصة في قطاع النقل المدرسي، وسرعان ما تطورت خدماتها المقدمة لنخبة واسعة من العملاء والشركات من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص والشركات الوطنية.

وعام 2008، أسندت الإدارة دفة العمل في “مواصلات الإمارات” إلى مديرها العام الجديد محمد عبدالله الجرمن، ليتولى مهام مدير عام المؤسسة، واستطاع خلالها قيادة جهود المؤسسة لتحقيق إنجازاتٍ نوعية ساهمت بشكلٍ مؤثّرٍ وفاعل في تحقيق النمو والريادة في منظومة الخدمات المقدمة بقطاع النقل والتأجير والخدمات الفنية لصالح الشركاء والعملاء، فضلاً عن تعظيم نتائجها المالية والاستثمارية، وتحقيق نجاحاتٍ رائدة للمؤسسة على صعيد العمل الحكومي والجودة والمسؤولية المجتمعية.

“الاقتصادي.كوم” التقى محمد عبدالله الجرمن، الذي حاز مؤخراً على جائزة قيادة التحول في الخدمات العامة ضمن جوائز الشرق الأوسط لقادة الأعمال “MEBSLA” لـ2015.

رفعت مواصلات الإمارات راية التحدي كشعارٍ لها عام 2016. ما السر وراء تبني هذا الشعار؟

على مدى 34 عاماً، حافظت مواصلات الإمارات على مستوىً متطوّر من النمو والتطور في خدماتها وقاعدة عملائها، وهذه المسيرة الطويلة لم تخلُ في يوماً من تحديات وعقبات كان يمكن لها أن تعرقل من هذا النجاح لولا التزام المؤسسة بخطط استراتيجية وتشغيلية واضحة ومدروسة، واستنادها على تطوير مواردها البشرية للتعامل مع مثل هذا المواقف.

ورغم كل ذلك، كانت مواصلات الإمارات ولا زالت تنظر بعين الثقة والتفاؤل إلى المستقبل وتحدياته. وعندما أردنا اختيار شعارنا السنوي لهذا العام، وإزاء الطموحات والتطلعات الإيجابية التي نسعى لتحقيقها، لم نغفل وجود حالة خاصة من الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة ككل.

لذا، كان لا بد من تبني شعار التحدي وقبول متطلباته للمحافظة على مستهدفاتنا المالية والتشغيلية.

ما هي الأدوات والخطط التي ستستندون عليها في تجاوز هذا التحدي؟

لتحقيق النمو في النتائج المالية ومواجهة التحديات المتوقعة، سيكون تركيزنا خلال العام الحالي والأعوام المقبلة على رفع كفاءة الأنظمة التشغيلية وتعزيز الجودة في الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى رفع الكفاءة الإنتاجية للموارد وتعزيز فاعلية الأنظمة الرقابية والتطبيق الأمثل لسياسات الحوكمة والتدقيق وإدارة المخاطر والسلامة، مما يمكننا من التعامل بنجاح في تحقيق مستهدفاتنا ضمن خطتنا الاستراتيجية الحالية 2014 – 2016، والخطة الخمسية الأولى 2017-2021.

ونحن نتطلع خلال المرحلة القادمة إلى توسيع قاعدة عملائنا بحيث تضم المزيد من الجهات الحكومية والخاصة التي تقوم بدور فاعل في دعم الاقتصاد الوطني، مع ضمان تنوعهم في قطاعات مختلفة.

وفي ظل توجه الحكومة إلى الاستفادة من إمكانات وخبرات القطاع الخاص، فإننا نعكف حالياً على تسريع خطواتنا الرامية لتطوير نموذج بوابة الخدمات الشاملة وبمواصفات تضاهي ما يقدمه القطاع الخاص في الدولة، من حيث المرونة في الأسعار وسلة الخدمات وآليات تقديمها مع يرتبط بذلك من قيمة مضافة لصالح عملائنا.

ما هي الممكنات الأساسية التي تسمح بإدارة مؤسسة كبيرة بهذا الحجم المتنامي من الأنشطة والعقود؟

ما يميّز مواصلات الإمارات أنها نجحت في تحقيق نتائجها وإنجازاتها بشكل تراكمي ومتدرج، مما وفر أرضية ثابتة من الخبرات والإمكانيات المتنوعة للبناء عليها واستثمارها لنجاحات أكبر وأوسع، فهناك 20 ألف موظف وموظفة يعملون في مجالات وظيفية مختلفة في مواقع المؤسسة ومراكزها التي تبلغ 41 موقعاً على مستوى الدولة. ومنهم الإداريون والسائقون والفنيون ومشرفو النقل والسلامة، وهم يشكلون أسرة واحدة ومتكاملة لتحقيق الأهداف، ويتميزون بروح الإبداع والابتكار في تقديم الخدمة وضمان سعادة ورضا العملاء.

يضاف إلى ذلك أسطولنا الحالي الذي يناهز 20 ألف حافلة ومركبة للوفاء بمتطلبات العقود والمشاريع القائمة.

ولا شك أن التنظيم الإداري الصحيح، ومنح الصلاحيات المناسبة، ومتابعة مراحل الإنجاز بشكل دوري وممنهج، من شأنها ضمان حسن سير العمل، علماً بأن لدينا مجموعة من الدوائر الكبرى بعضها إيرادي وبعضها الآخر مساند، وتنضوي تحت مظلة كل دائرة مجموعة من المراكز والإدارات كل بحسب نشاطه ووظيفته.

ما حجم الإيرادات المتوقع تحقيقها في ظل هذا التحدي؟

خلال العام الماضي، تمكّنا من تحقيق إجمالي إيرادات بلغ 2.16 مليار درهم، ومن المستهدف أن تنجح مراكز ووحدات أعمالنا مع نهاية 2016 في تحقيق إيرادات تبلغ 2.23 مليار درهم.

للوصول إلى هذا المستهدف، هل تخططون للدخول في أنشطة أو قطاعات خدمية جديدة خلال الفترة المقبلة؟

بالطبع نعم، فرحلة النمو والتوسع والتطور في مواصلات الإمارات لا تتوقف وإنما تمضي بصورة مدروسة ومخطط لها، فإلى جانب باقة الخدمات التي نقدمها حالياً والتي تبلغ 38 خدمة متنوعة ويتم تطويرها أولاً بأول، فإننا نستهدف الدخول في عدد من القطاعات الجديدة كتجميع الحافلات، وتقديم خدمات الشحن بالشاحنات المتوسطة، وإطلاق مركز السيارات الفارهة، والبدء في خدمات توفير السيارات الخضراء والتأجير الأخضر، بالإضافة إلى تأجير المركبات للأفراد، والتوسع في مشروع تلبيس الإطارات المستعملة، والمزادات الإلكترونية، وفي نشاط مركز التدريب. وهناك توجه قائم للبدء في نقل الأفرادوكبار الشخصيات بمركبات الليموزين، وإطلاق مركز السيارات الفارهة.

بدأنا الحوار بالإشارة إلى فوزكم بجائزة قيادة التحول في الخدمات العامة ضمن “جوائز الشرق الأوسط لقادة الأعمال”، كيف تربطون ذلك بنجاحات مواصلات الإمارات في هذا الجانب؟

لا شك أن لمواصلة النجاح والاستمرار في تحقيق الإنجاز، أثرها الإيجابي الذي تعكس النتائج المتحققة لدى فريق عمل مواصلات الإمارات على الصعيدين الفردي والمؤسسي.

فعلى سبيل المثال، خلال 2015، تم تتويج نجاحات المؤسسة بظفرها بالعديد من الجوائز والشهادات المحلية والعالمية. ويمكنني أن أورد هنا بعضاً منها، مثل الحصول على المركز التاسع ضمن أفضل 25 بيئة للعمل في قارة آسيا، والتي تنافس فيها نحو 900 شركة من كبريات الشركات والمؤسسة، و”جائزة دبي للنقل المستدام”، وعلامة “غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات”، والجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والفوز بجائزة في “مسابقة أفكار الإمارات”، وجائزتين ضمن “مسابقة أفكار عربية”، وبثلاث جوائز في “مسابقة أفكار أميركية”، إضافة إلى جائزتين في “مسابقة أفكار بريطانية”، علاوة على نيل نظام الاقتراحات بالمؤسسة على شهادة الاعتماد البلاتيني من “جمعية أفكار المملكة المتحدة”، إلى جانب الفوز بجائزة أفضل مراكز الاتصال في الشرق الأوسط، وجائزة قيادة التحول في الخدمات العامة ضمن جوائز الشرق الأوسط لقادة الأعمال، وغيرها من الجوائز.

وأضافت المؤسسة إلى شهادات نظام الإدارة المتكامل شهادتين جديدتين، هما “شهادة نظام إدارة أمن المعلومات 27001:2013″، و”شهادة نظام المراقبة والقياس في أنظمة رضا المتعاملين 10004:2012”.

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL