عيسى الصالح: نبحث عن الشراكات المثلى لدعم أعمالنا الاساسية وتعزيز إمكانات الشركة

عيسى الصالح: نبحث عن الشراكات المثلى لدعم أعمالنا الاساسية وتعزيز إمكانات الشركة

عيسى الصالح يتحدث للاقتصادي عن خططه وتحديات الخدمات اللوجستية


الاقتصادي الإمارات – خاص:

يشهد قطاع الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج العربي نمواً يصل إلى 20% سنوياً، حيث تتميز منطقة الخليج بموقعها المميز، فيما تشكل الإمارات أهمية كبرى للشركات العالمية، وذلك لقدرتها على الوصول إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب الإجراءات والخدمات السهلة والبسيطة التي تقدمها الدولة لمختلف الشركات العاملة على أرضها.

وتعد شركة “أجيليتي” من أهم شركات الخدمات اللوجستية في المنطقة، إذ تمتلك أكثر من 550 مقراً منتشرة في 120 بلداً، وتقدم الخدمات اللوجستية، خدمات التخزين، خدمات البنية التحتية لمختلف القطاعات: الشركات التجارية، المؤسسات الحكومية، المؤسسات الدولية، ووكالات الإغاثة في جميع أنحاء دول العالم، ويتخصص نشاطها في الأسواق الناشئة، ويعمل لديها أكثر من 7 آلاف موظف لخدمة العملاء وتحقيق التميّز والريادة على امتداد مجموعة متنوعة من الصناعات.

وانضم  مؤخراً الرئيس والمدير التنفيذي لـ”أجيليتي” عيسى الصالح، إلى قاعة الشهرة (Hall of Fame) التابعة لسلسلة الإمدادات الآسيوية (Supply Chain Asia)، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم مؤخراً بهذه المناسبة في سنغافورة، وتم ترشيح الصالح لهذه الجائزة نظراً لرؤيته العميقة والمتفردة وتوجيهاته، التي أسهمت في دفع مسيرة النمو لشركة أجيليتي من شركة محلية في الكويت، لتصبح اليوم واحدة من الشركات الرائدة عالمياً في توفير سلاسل الإمداد المتخصصة.

وكان لـ”الاقتصادي الإمارات” لقاء مع عيسى الصالح حول قطاع الخدمات الللوجستية والتحديات التي يواجهها في ظل التغيرات الاقتصادية اليوم، والخطط المستقبلية لـ”أجيليتي” والأسواق الجديدة التي تستهدفها، وإليكم نص الحديث:

– تخطط أجيليتي للإنفاق على الخطط التوسعية فى أفريقيا العام الجاري، ما الذي يدفع شركتكم للاهتمام بالأسواق الناشئة؟

تعتبر الأسواق الناشئة محرك النمو للاقتصاد العالمي وهي تتميز بعدد من الخصائص الهامة منها النمو السريع، فهي على سبيل المثال تنمو بوتيرة أسرع بثلاث مرات من الاقتصادات المتقدمة وعدد سكانها في تزايد مستمر، ما يعني أنها مراكز استهلاكية كبرى، حتى أنه من المتوقع أن يرتفع الاستهلاك السنوي في الاقتصادات الناشئة إلى 30 تريليون دولار أميركي، أي ما يقرب من نصف الاستهلاك العالمي بحلول 2025، بحسب تقرير لشركة “ماكينزي”.

كما تعتبر الأسواق الناشئة أيضا من مراكز التصدير والتصنيع الكبرى، لذا فهي وجهة الشركات العالمية التي تبحث عن الدخول إلى هذه الأسواق والعمل على التوسع العالمي. 

وفيما يبقى هدفنا تسهيل التجارة العالمية ومساعدة عملائنا في الدخول إلى أسواق جديدة، ولكوننا شركة تنبع أصولها من الأسواق الناشئة وتمتد شبكتها العالمية في 100 دولة أغلبيتها في تلك الأسواق، فنحن نفهم جيداً خصائص الأسواق الناشئة وكيفية مواجه التحديات التي تظهر بسبب طبيعة هذه الأسواق، ومن هنا جاء الاهتمام لأن ما يعتبره الآخرون مخاطر في بعض الأحيان، تعتبره أجيليتي فرصاً بفضل إمكانات الشركة وخبراتها المميزة في الاسواق الناشئة.  

هل تخطط أجيليتي لصفقات اندماج أو استحواذ خلال العام الجاري، وماذا عن شراء 35% من الخطوط الكويتية؟

تبقى أولوياتنا وتركيزنا على تحقيق النمو الذاتي من خلال تطوير الأعمال الأساسية للشركة، وفي حال ظهرت إحدى الفرص المجدية إستراتيجياً ومالياً في الأسواق الناشئة، والتي بدورها تكمل وتساند أعمالنا الأساسية، فنحن نأخذها بعين الاعتبار بعد إجراء الدارسات عليها والتحقق من جدواها، وذلك ينطبق على الخطوط الجوية الكويتية أيضاً. 

– تصدّرت دول البريكس مؤشر أجيليتي للخدمات اللوجيستية هذا العام، إلى أي مدى يؤثر تباطؤ النمو الصيني وتراجع الروبل الروسي أمام الدولار في أداء هذا القطاع؟

لعبت الديناميكية الاقتصادية لدول “مجلس التعاون الخليجي” والاقتصادات الكبيرة التي تليها، مثل إندونيسيا ونيجيريا وبنغلادش والمكسيك وباكستان، دوراً أساسياً في خلق نوع من التوازن أدى إلى تعويض الأداء المتباين لدول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، والتي كان لها دور كبيراً في تحفيز نمو الأسواق الناشئة في الأعوام الأخيرة، ومن المتوقع أن المخاطر التي ستؤثر على نمو الأسواق الناشئة في 2015 ستكون تبعات لانخفاض أسعار السلع، والاقتصاد الصيني المتراخي وسياسة التقشّف المالي في الولايات المتّحدة، والاضطرابات الاقتصادية في روسيا.

– قلتم بأن تراجع النفط سيؤثر على أداء الشركة، فإلى أي مدى سيتأثر قطاع النقل والشحن في أجيليتي بهذا التراجع وكيف يمكن تفاديه؟

من المؤكد أن التنبؤ بتأثير انخفاض أسعار النفط ليس أمراً سهلاً، فهو من المرجح ان يعزز التجارة العالمية مع انخفاض التكاليف وزيادة القدرة على الانفاق، كما أنه في نفس الوقت سيؤثر سلباً على شركات النفط والغاز التي نقوم بخدمتها بإمكاناتنا اللوجيستية، وذلك بسبب التأثير السلبي المباشر لانخفاض أسعار النفط على أنشطة الإنتاج في شركات النفط والنفقات ذات العلاقة أو المشاريع الجديدة وغيرها.

كما وأننا أيضاً يجب أن ننظر  إلى انخفاض أسعار النفط كفرصة للعمل الجاد على تنويع مصادر الدخل في البلدان الخليجية، التي تعتمد اعتماد شبه كلي على عائدات النفط، وإيجاد الفرص التي من شأنها تطوير القطاعات الأخرى في الدولة والاستفادة من خبرات القطاع الخاص وإشراكه في تطوير تلك القطاعات.

–  شهد العام الماضي توقيع أجيليتي اتفاقيات شراكة مع عدة شركات، منها فرانس تيليكوم والاتحاد للقطارات الإماراتية وإينوك وغيرها، فكيف تستفيد أجيليتي من هذه الشراكات وهل من شراكات جديدة هذا العام؟

نحن نبحث عن الشراكات المثلى لدعم أعمالنا الاساسية وتعزيز إمكانات الشركة، ولأن الخبرة والريادة هي أساس جودة الأعمال، فنحن كشركة عالمية عندما ننظر إلى الدخول في شراكات، نهتم بأن تكون شراكتنا مع  الخبراء والرواد في المجالات المعنية  لضمان تقديم أفضل الخدمات لعملائنا.

– العالم العربي يشهد نقصاً بـ100 مليون وظيفة ما ينعكس سلباً في المستقبل، هذا ما قاله الرئيس التنفيذي لأجيليتي طارق سلطان، فما الدور الذي تلعبه شركتكم اليوم في تأمين فرص العمل للشباب؟

نقوم من خلال التركيز على تنمية أعمالنا، وخاصة في الأسواق الناشئة، بخلق فرص عمل متعددة في واحدة من الصناعات الهامة جداً، عادة ما تكون استثماراتنا في مناطق العالم التي تكون بيئتها الاقتصادية إيجابية ومواتية للأعمال، أو ما يسمى بمعايير الجذب الاقتصادي وهي وجود البنية التحتية والقوانين المنظمة وحجم السوق كما ذكرها تقرير أجيليتي اللوجيستي للأسواق الناشئة، وبالتالي فمن المنطقي أن تقوم الحكومات أيضاً بالتركيز على خفض معوقات التجارة لتشجيع الشركات للاستثمار في مجتمعاتها وبالتالي خلق فرصاً وظيفية جديدة.

 – ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع الخدمات اللوجستية اليوم برأيكم؟

هناك العديد من التحديات التي تواجه القطاع اللوجيستي مثل تباطؤ النمو العالمي، وتغير أنماط التجارة وشدة في المنافسة العالمية والتقلبات الجيوسياسية وغيرها من العوامل، إلا أن أجيليتي استطاعت الالتزام بالمرونة وسرعة الاستجابة في وسط تلك التقلبات الاقتصادية يساعدها في ذلك معرفتها العميقة، وخبراتها المحلية في الأسواق التي تعمل بها، ما يساعدها على إدارة المخاطر.

 – في ظل ما يمر به الاقتصاد العالمي من مصاعب، هل تسعى شركتكم للدخول في قطاعات أو صناعات جديدة خلال الأعوام القادمة لتفادي تلك المصاعب؟

استراتيجيتنا هي التركيز على تنمية أعمالنا الرئيسية، وأي من الشراكات التي نقوم بها أو عمليات الاستحواذ أو غيرها من الأنشطة تنصب في دعم وتعزيز أعمالنا الأساسية.

– ما حجم الإيرادات المتوقع تحقيقها هذا العام؟ وأي من القطاعات الخدمية في الشركة سيساعد في دعم أرباح أجيليتي خلال 2015؟

تبقى ايرادات اجيليتي بشكل عام مرتبطة بالنشاط الاقتصادي وحجم التجارة العالمية الذي يبقى متقلباً، ونحن نسعى دائماً الى نمو أرباح الشركة من خلال الاستمرار في دفع عجلة التغيير في الخدمات اللوجيستية العالمية المتكاملة لتحقيق أفضل النتائج من أعمال هذا القطاع، وتطوير وتنمية مجموعة شركات البنية التحتية من خلال مواصلة الاستفادة من قطاعات السوق الاكثر ربحاً في الأسواق الناشئة سريعة النمو.

أضف تعليقك

  • Muna H

    جميل أن نرى عرب بإنجازات كبيرة. لكم كل التوفيق

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL